الإهداءات




ليالي العام مواضيع عامه , من منتديات عامة , منتدى لكل موضوع ليس له اي قسم بالمنتدى ويشمل ايضا المواضيع العامة

ملامح الخيانة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد وعلى آله وسلم لقد دعت الحاجة الى الولوج في صفحات التاريخ وخصوصاً تاريخ بلاد الشام لنعرف سبب البلاء

Like Tree19Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-11-2017, 06:26 AM   #1

 

الحالـہ: دوقلة الدمشقي غير متواجد حالياً
تسجيليّ: Feb 2014
آخ’َـر آطلآلـہ: اليوم (05:17 AM)
مُشآركاتيّ: 10,061 [ + ]
الـتقـَـيـَم: 10
مستوى الـتقـَـيـَم: دوقلة الدمشقي is on a distinguished road
وسام الصحافي المميز في قسم الأخبار

 
Impp ملامح الخيانة


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد وعلى آله وسلم
لقد دعت الحاجة الى الولوج في صفحات التاريخ وخصوصاً تاريخ بلاد الشام
لنعرف سبب البلاء الحاصل اليوم وتداعياته
وحرصاً على معرفة ملامح الخيانة وشخوصها وأحزابها والدول التي دعمت وموّلت وخططت وشاركت على استعمار سورية الحبيبة من قبل حثالة من البشر اذا ماذهبت الى جبالهم لن تجد معلم حضاري واحد ..
سأحاول هنا رسم ملامح الخيانة التي أودت بحياة اكثر من مليون ونصف المليون من البشر منذ العشرينات وحتى يومنا هذا .
طبعاً سنخوض في مراحل تاريخية سابقة لنعرف مدى جهل العرب بكافة دياناتهم والمسلمين بطوائفهم بأبطال الخيانة .. فكما للشجاعة والاقدام أبطال للخيانة أبطال على النقيض يتّسمون بالخسة والنذالة والغدر والباطنية الحقيرة
وللحق أقول أنني بحثت في كل الأديان لم اجد الا في الديانة النصيرية والشيعية الاثني عشرية دعوى على الخيانة باسم امام جليل وعائلته وهو علي بن ابي طالب صلوات الله عليهم
فالنصيرية تعتبره الهاً ولاتعترف بقرآن محمد ولابجنة ولانار وتقدس الخمر ولاتعطي سر الكهنوت الى النساء
والشيعة يعزون جنوحهم الى التقيّة الغادرة بسبب تسلط السنّة عليهم وهذا محض افتراء
ويقولون أن سيدنا علي كرم الله وجهه الشريف وآل بيته محور الدين الشيعي وسبب المغالاة والتطرّف والانطلاق لأخذ الثأر
من المسلمين السنّة وبكل حماقة وعته ينادي سيدهم نصر الله ومراجع عراقيّة وفارسيّة بأنهم يذبحون أطفال ونساء ورجال المسلمون السنّة ( ويطلقون علينا اولاد العامّة كنوع من التحقير )
لأنهم يزيديون ودرءاً لسبي زينب مرة ثانية وآل البيت منه ومن امثاله برءاء
فنحن نعزو كل خلافات الصحابة لاجتهادات منهم وحسابهم عند ربهم وننادي بطي صفحات الماضي
فوجه الله هو الباقي ..وهم يصرّون على أن ينكؤوا الجراح والخوض في الفتنة
ورغم ادعاءهم النصرة لمظلوميّة أهل البيت عليهم السلام هاهم يسومون المسلمين السنّة سوء العذاب والتفنن في ذبحهم
وابادتهم وحاشا أن يأمر سيد شهداء أهل الجنة الحسين وآل بيته الكرام بذلك
ولاننكر أنه هناك مراجع شيعية كرام لايرضون بما آلت اليه الأمور في العراق والشام وايران واليمن
لأنهم علماء فعلاً ولديهم علم بمعناه وفحواه
ويعلمون أن النصيرية كفّار وسوف يغدرون بهم فور الإنتهاء من ركوب سياسييهم ومعمميهم الحمقى
طبعاً القليل من المسلمون الشيعة يكلّفون أنفسهم بقراءة أمهات الكتب لأهل السنّة والجماعة
التي تبجّل وتنهل من علم آل البيت بما يتناسب مع القرآن والسنّة التي ثبتت أصولاً ومتناً وتواتراً
طبعاً لن نخوض في المسألة العقدية كمقارنة بل كتبيان
ولكي نسلّط الضوء عليها لندرك أن الخيانة مزمنة وملامحها ستبقى تلازم هؤلاء القوم ( النصيرية والشيعة )
رغم كل دعوات التقارب والجنوح الى العقل والسلام .
يكفي أن نعلم أنه قبل أن يستتبّ الأمر للنصيريين في حكم سورية ولبنان بتكليف من اسرائيل والدول الغربية كان في دمشق وحدها عشرات من المجلات والصحف المستقلّة التي كانت تعنى بأمور السياسة والأدب ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
جريدة البناء
وجريدة الاستقلال
وجريدة العلم
وجريدة النظام
وجريدة البلد
مجلة كل جديد
مجلة مجمع العلمي العربي
وجريدة القباء
وفي ظل القمع والبطش لم يبقى ولا واحدة
ولكن علينا أن نستحضر قوة الاقتصاد السوري أيضاً قبل اقامة دولة العلويين الثانية ( النصيريين )
وسنذكر فقط أن الليرة السورية انخفضت
عام 1973مثلاً من 4 ليرات ل...لدولار لتصبح 15 ليرة بعد عشر سنوات ثم إلى 37 ل س عام 2000 ثم انهارت إلى 50 ليرة مقابل الدولار بسبب السرقة والسلب والنهب النصيري المستمرمن كافة أفراد الطائفة بلا استثناء ولاننسى قصة وهب الميزانية السورية للمجرم رفعت أسد من قبل أخيه واقتراض ملايين الدولارات من قذافي ليبيا ( شاهد مقابلة وزير خارجية عبد الرحمن شلقم ليبيا لقناة العربية ) في الثمانينات .
الا أننا اخوتي سنعلن أن الطبقة النصيرية الحاكمة تعمدت ابقاء أتباعها من النصيريين متخلّفين وذوي عقلية بهائمية لاستخدامهم فيما بعد للحرب على الاسلام واقفال اي طريق لاندماجهم مع شركاء الوطن مما يؤدّي الى اضمحلال الحقد وذوبان الخزعبلات والقصص الخرافيّة التي سرعان ماتكشّفت للمثقفين النصيريين أنها مجرّد أساطير وقصص اختلقها علماؤهم الذين استغلوا البسطاء منهم حتى أن أحدهم ادعى البابيّة والألوهيّة وكوّن له ديانة تتفرّع من النصيرية وهي المرشدية
كنّا ولازلنا طلاب الحقيقة ولاشيء غير الحقيقة
والحقيقة ماثلة أمامنا اليوم في اغتصاب نساء المسلمين وتدمير مساجدهم وانتهاك آدميتهم وامتهان كرامتهم ..
في ظل ماسأكتبه لايوجد تجمّل او استحياء ولامواربة ولامداهنة بل مصارحة وتعرية
والله الموفق
أخوكم دوقلة الدمشقي



lghlp hgodhkm



 
التوقيع :


رد مع اقتباس

اخر 5 مواضيع التي كتبها دوقلة الدمشقي
المواضيع المنتدى اخر مشاركة عدد الردود عدد المشاهدات تاريخ اخر مشاركة
العظماء المائة قسم المحاضرات والادعيه الصوتيه 11 66 03-13-2017 08:03 PM
الحقيقة التي كانوا يخفونها عن المسلمين والبشرية ليالي اليوتيـ YouTube ـوب 3 41 03-13-2017 08:02 PM
يهودية ترتدي النقاب ليالي اليوتيوب و مقاطع الفيديو 1 38 01-24-2017 10:10 AM
أخبار فلسطين المحتلة متجدّد ليالي الاخبـار العربيـة والعـالمية 42 140 01-24-2017 09:50 AM
ملامح الخيانة ليالي العام 429 826 01-11-2017 06:26 AM

قديم 01-11-2017, 06:28 AM   #2

 

الحالـہ: دوقلة الدمشقي غير متواجد حالياً
تسجيليّ: Feb 2014
آخ’َـر آطلآلـہ: اليوم (05:17 AM)
مُشآركاتيّ: 10,061 [ + ]
الـتقـَـيـَم: 10
مستوى الـتقـَـيـَم: دوقلة الدمشقي is on a distinguished road
وسام الصحافي المميز في قسم الأخبار

 
افتراضي رد: ملامح الخيانة





النصيرية وتقديس اليهودي عبد الله بن سبأ اول من قال بالوهية علي رضي الله عنه.
ويظهر الأثر اليهودي واضحاً في السورة السادسة عشرة المسماة سورة النقباء، وفيها: (سر اثني عشر نقيباً، سر ثمانية وعشرين نجيباً، سر أربعين قطباً أولهم عبد الله بن سبأ، وآخرهم محمد بن سنان الزاهري...سر عبد الله بن سبأ نقيب النقباء، سر محمد بن سنان الزاهري نجيب النجباء، سرهم أسعدهم الله أجمعين في أربع أقاليم الدنيا والدين بحق الحمد لله رب العالمين)
حتى ان صفحات النصيرية تنشر صور لما يقال انه قبر او مزار اليهودي الخبيث عبد الله بن سبأ في جبل الاربعين قرية المهالبة يتبرك به النصيريون ويطلبون منه الرضى والمغفرة والنصر على المسلمين..
الصورة منقولة من صفحاتهم




 
التوقيع :


رد مع اقتباس
قديم 01-11-2017, 06:29 AM   #3

 

الحالـہ: دوقلة الدمشقي غير متواجد حالياً
تسجيليّ: Feb 2014
آخ’َـر آطلآلـہ: اليوم (05:17 AM)
مُشآركاتيّ: 10,061 [ + ]
الـتقـَـيـَم: 10
مستوى الـتقـَـيـَم: دوقلة الدمشقي is on a distinguished road
وسام الصحافي المميز في قسم الأخبار

 
افتراضي رد: ملامح الخيانة


أقدم لكم قصة نصيري دخل الإسلام ..سأدرجها على عدة مرات كي يستوعب القارىء ماسيقرؤه من حقائق مذهلة ومخزية في المعتقد النصيري الباطني وكرههم للاسلام وكيدهم للمسلمين
تتحدّث قصة اخونا المسلم الذي ترك النصيرية وتتمحّور حول تسلّط شيوخ النصيرية على العوام وتخويفهم وترهيبهم بالمسخ والطرد من الرحمة ..ونجدهم ينظرون إلى المرأة كمخلوق شيطاني .. ويقدسون الخمر
إن قصة التجايل أو التقمّص يتداولها الأتباع بعد مقدمات من شيوخ الكفر والدجل تذكرنا بقصة شفيقة والكلب الأعور التي سبق وقرأناها في الجزء الأول من ملامح الخيانة
لقد فضح الله هذا الدين العفن من خلال المستشرقين الغربيين وكذلك من خلال الكثيرين ممن تركوا هذا الإفك كالأذني صاحب كتاب الباكورة السليمانية وغيره كثيرون ...ويدرج أخونا محمد حسين السور النصيرية التي تؤله علي بن ابي طالب وتقدّس عبد الله بن سبأ والكثير من المجرمين الذين كادوا لديننا الحنيف
أترككم مع قصة أخينا محمد حسين جزاه الله كل خير

الجزء الأول

.الجيل التالي ..
قصة مؤلمة تفضح كفر وسخف المعتقد النصيري يرويها صاحبها الذي أسلم....
تأليف / محمد حسين.....بسم الله الرحمن الرحيم
الإهداء
إلى روح أستاذي "محمود" الذي أخذ بيدي بعيداً عن جحيم النصيرية. وشرح لي حقيقة الإسلام الذي وجدت فيه سعادتي وملاذي . .
وإلى أخي في الله الذي منحته في قصتي هذه اسم "عدنان" فهو الذي كان لي عوناً وسنداً.
وإلى روح "أمي" التي كانت راضية بمسلكي ووجهتي، وغلبها القهر، فمنعها من إعلان إسلامها؛ فقد هداها الله علي يديّ . .
وإلى كل شاب نصيري يتململ من الأباطيل، ويهفو قلبه إلى الإيمان . .
وإلى كل مؤمن بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ويحب "علياً" الإنسان رضي الله عنه، ليدرك مكانته ومقامه، فالسعادة كل السعادة في إيمان صادق عميق، وعمل خالص لوجه الله الكريم والشقاء كل الشقاء ألا يهتدي الإنسان إلى الطريق التي توصله إلى الله . .
إلى هؤلاء جميعاً.
أهدي قصتي وخلاصة تجربتي.

لم تمض غير شهور قليلة على موت "برهوم الحشّاش" حتى كان يطوف ببيته كلب هزيل الجسم، كريه المنظر، أغبر اللون، مبتور الذيل، أصلم [أصلم الأذنين: مقطوع الأذنين] الأذنين، أجرب الجلد، فيه آثار قروح لم تندمل بعد وما يزال بعضها ينزّ صديداً، فيستقبله صبية القرية بالحجارة، ليلوذ بالهرب، ويغيب خلف "الحواكير" [حواكير: ج حاكورة وهي الحديقة الملحقة بالبيت أو القرية منه] المتهدمة الجدران..
ولا يطول غيابه كثيراً، فما يغيب ذيله حتى يظهر رأسه، ولكنه لم يسلم من عين كانت تراقبه وتصاحبه جيئة وذهاباً، إنها عين "أم ونوس" زوج "برهوم الحشاش" الذي مر على وفاته شهور وأيام؛ أحست خلالها بفراغ هائل في حياتها، وخاصة أن صبحها كان يطلُع على أنغام الشتائم "المنقاة" والسباب الذي حفظت ألفاظه وكلماته حتى أنها كانت تعرف ما يتبع كل كلمة لأنها "نشيد الصباح" الذي اعتادت سماعه طيلة أربعين سنة شمسية، وذلك منذ الصباح الأول لعرسها، حينما وقف برهوم أمامها وفتل شاربيه وراح يزرع جسدها ضرباً لا لـ "صوج" [الصوج: الذنب وهي كلمة عامية ولعلها تركية الأصل] أو ذنب اقترفته، ولكن هذا الذي كان يفعله فتيان القرية وشبابها عند أول صباح يلي ليلة الزفاف، فإن لم يكن هذا تعبيراً عن الفُتوّة والرجولة عقب الزفة و"الدخلة" مباشرة، فإنه يعني بلا شك قطع رأس القط بلا مقدمات، والإيذان بحياة حافلة بالعبودية والأسر والظلم.. لكنها كانت ليلة ذكريات على أية حال.
كانت تنظر إلى الكلب متتبعة كل عضو فيه بعد أن وجدت أن ملامح مشتركة بينه وبين "برهوم" واضحة جلية، وخاصة أن عينيه "العمشاوين" تشبهان إلى حد كبير عيني برهوم.. وأذنيه المصلوميتين تشاكلان أذنيه الصغيرتين.. وإن في مشيته المتشاقلة دليلاً على أنه هو برهوم ذاته في جيله الجديد، لقد كان يستأهل هذا الثوب، فقد كان شريراً وبخيلاً، ولا يهتم كثيراً بتعاليم المشايخ ولا يحتفل بالأعياد من أعماق قلبه وخاصة "عيد الرابع" [عيد الرابع: من أعياد النصيرية وهو اليوم الرابع من نيسان شرقي المقابل لـ 17 نيسان (إبريل) غربي] الذي كان لا يجد له متعة إلا إذا شارك في "الوقعة" الكبيرة في بيت "المختار" [المختار: عمدة القرية والمسؤول عن شؤونها].
وكم من مرة تعرض فيها لـ "اللعن" والطرد لولا تدخل ابنه ونوس الذي كان يرضي المشايخ ببعض الدراهم والدجاج.
ويقترب الكلب من البيت حائماً حول "المزبلة" كأنما يبحث عن شيء أضاعه، غير أن عبث الصبية لم يكن ليدعه يتم مهمته، إلا أنهم المرة هذه لم يتمكنوا من دفعه للهرب في اتجاه الحقول، فقد كانت أم ونوس قد أعدت كل شيء حيث فتحت باب الدار على مصارعه الكبير وملأت علبة السمن الفارغة "مصلاً" كانت قد خبأته منذ الفجر بعد أن قامت باستخراج الجبن من الحليب الذي كانت تدره البقرات الخمس التي خلفها برهوم بعض إرث للأسرة؛ لأنها كانت تتوقع عودته في ساعة من هذا اليوم. لقد حاصره الأولاد عند زاوية قريبة من الباب وهم يمطرونه بوابل من الحجارة والنعال البالية، ولم ينجه من ذلك إلا خروج أم ونوس من الدار وصراخها في وجه الصبية وسبابها لهم، فارتدوا عنه هاربين، فكانت فرصته للإفلات منهم؛ فلم يجد غير الباب المفتوح ملاذاً فدخله مسرعاً دائراً في كل زاوية من الدار.. فلم يحظ بمكان أنسب له من المصطبة العالية حيث كان برهوم يقضي أواخر أيامه "متشمِّساً" ماصَّاً "المتة" [المتة: نبات يستورد من الأرجنتين ويشرب منقوعه بواسطة ممصّة معدنية] الأرجنتينية ماركة "النحلة" التي كان لا يفضل عليها شراباً آخر، إلا رشفات من "عرق أبي سعدة" أو "عرق التين" وخاصة عندما يزوره بعض المشايخ المولعين بهذا الصنف، الذي كان يحضره ابنه ونوس من لبنان عندما يعود من بيروت بأجرة ابنته التي تعمل خادمة عند أسرة أرمينية ثرية. إضافة لما يحمله من عند شقيقته "فيوليت" (ظرُّوف سابقاً) التي باعها أبوها لشاب موراني ثري بمبلغ من المال اشترى به "المسطَّحة" الأرض التي أقام عليها "بستان الرمان".. كانت شقراء رائعة، تُعرفُ في القرية باسم "الفرنساوية" لأن أمها – كما قيل – "توحمت" بها على ضابط فرنسي أشقر فجاءت مثله.
ويستريح الكلب قليلاً على المصطبة ويخف لهاثه فتقرِّب إليه "المصل" وما إن يشم رائحته حتى يتحرك من مكانه ليعبّ منه حتى كاد يأتي على آخر نقطة فيه..
كانت أم ونوس تنظر إليه وتعود بذاكرتها إلى برهوم الذي لم يكن يعجبه من الدرّ إلا ما كان ينفصل من ماء عن الجبن أو القريش ولو وجد هذا المصل سبيله إلى السوق لما شربه وأهدر قيمته.. قالت أم ونوس في نفسها:
إنه هو.. نعم هو.. فقد كان مولعاً بالمصل وما يزال..
ويحاول الكلب بعد حين الخروج من المنزل؛ ولكنه لا يفلح فالباب مغلق وعينا أم ونوس ترقبانه، يجرب التسلق على الجدار غير أنه لا ينجح أيضاً فقد كانت قواه خائرة، وحالته الصحية لا تساعده على تسلق الجدران المنتصبة، فأقام ليلته نائماً، على غير عادة الكلاب، وأم ونوس تنهض من فراشها مرة بعد مرة للاطمئنان إلى أنه ينام مستريحاً..
ويبزغ الفجر ليبدأ الكلب عواءً أجشَّ، على غير عادة الكلاب أيضاً، التي تكون في مثل هذا الوقت، قد استسلمت للنوم بعد طول سهر وعواء، ولكن ما الذي يمنعه من الاستيقاظ مبكراً وقد أخذ حصته من الراحة؟!!.
وتنهض أم ونوس من فراشها مسرعة إلى إفراغ ما بقي لديها من مصل في وعاء شرب الكلب ناثرةً بين يديه بعض كُسيراتٍ من خبر الأمس لم تستطع إثارة شهيته، أو إسالة لعابه، فلم تجد بدّاً من تقريب طاسة إليه لعلّ في رائحة المصل ما يحرك فيه الشهوة للطعام. وما إن أضحى وعاؤه في متناول فمه، حتى أخذ يشرب مستكثراً مسرعاً؛ كأنما يريد إطفاء غلة مزمنة أو عطش قديم.. كانت عينا أم ونوس في حركة ثلاثية الاتجاه: مرة إلى الطاس، وثانية إلى لسانه، وثالثة إلى بطنه لتطمئن إلى ازدياد حجمه..
وتظهر علائم الارتواء عليه فيسترخي قليلاً ليتمدد بعد ذلك على قفاه وتراها تهمس من غير أن تشعر بما تقول: "بو ونوس شبعت؟"
وتتركه عل مصطبته مستقبلاً الشمس بغبطة وسرور، فلطالما كان يقف في خشوع عند شروقها وغروبها، حتى أيام البرد والزمهرير، متحيّناً لها، نظرة من خلال الغيوم المتلبِّدة، مرسلاً التحية إلى الإله ملك النحل علي بن أبي طالب.. ولكنها تتنهد وتقول:
يا حسرة، لم أكن أعرف أبداً ما يدور بينه وبين ربه، فقد قضت الديانة النصيرية، ألا تطَّلع النساء على شيء من أمور الدين لأنهن كما يقولون: ليس للمرأة دين إلا "……" ولن أنسى أبداً الشيخ "محمود أبو هبّول" الذي رشقني بكلمات اللعن والطرد عندما دخلت إلى "الجّمْعَة" [الجَمْعَة: البيت الذي يجتمع فيه النصيريون في المناسبات الدينية والاجتماعية] حاملة الديك الأحمر المشوي لأضعه بين يديه، فأسرع إلى طردي ومن معه.. لم أذكر من كلماته التي كان يحدث بها الناس عند دخولي إلا قوله: "سيدي عبد الله بن سبأ".
غير أني لا أدري من صاحب هذا الاسم وماذا يعني، إني صرت أهتم بسماعه من ولدي ونّوس عندما كان يطلب إلى ابنه أن يسمعه ما كان لقنه إياه "الشيخ مصطفى الضرير" بعد أن بلغ الثامنة عشرة من عمره يوم أمره بالانقطاع عن رفاقه من المسلمين الذين كانوا يزورونه في القرية أيام الربيع والصيف أولئك الرفاق الذين يسم يستطع الإفلات من تأثيرهم فيه، فقد كانوا شباباً مهذبين يحملون له من الهدايا كل زيارة ما يدل على كرمهم وإخلاصهم، ويكرمونه في المدينة أثناء السنة الدراسية، بما يقدمونه له من الخدمات ومع ذلك فقد كانوا شديدي الخطر عليه، هكذا كان يقول جده وأبوه والشيخ مصطفى لأنهم يرون أن حُسنَ معاملة زملائه له واستمرار العلاقة هذه قد يدفعه إلى اعتناق الإسلام، لا سيما أنه كان يرافقهم إلى المساجد ويصلي معهم بل ويصلي مثلهم وهذا الذي يمقته المشايخ ويحاربونه..
وتسقط دموع أم ونوس على وجنتيها وهي تتذكر "مخلوفاً" عندما كان يجلس تحت شجرة البلوط يبكي فراق زملائه ويتألم لمعاملة أهله القاسية تلك المعاملة التي كانوا يرغمونه من خلالها على تقبيل نعل الشيخ مصطفى الضرير ووضعها على رأسه وجبهته، عند ذلك كان يحسّ بفقد إنسانيته، بالصدمة الإذلالية، ويشعر بأنه من عالم آخر، بل من عالم أقل شأناً حتى من عالم الحيوانات الدنيا الدنية.
وتواصل أم ونوس أفكارها مخاطبةً نفسها:
لقد فكر مخلوف بالفرار واعتناق الإسلام، لكنهم هددوه بالقتل وأن "الذباب الأزرق" لن يستطيع معرفة مصيره أو مكانه، وقالوا له: إنك بعد ذلك سوف تتقمص كلباً أسود، أو حجراً في موقد دائم الاشتعال.. غير أن هذه الكلمات كانت أبعد من أن تؤثر فيه فقد كان يصارح أمه قائلاً:
إن الذي يزيدني ألماً وتعساً أن أقبّل نعل شيخ قذر، تعشعش فيه الجهالة، ولا يملك من السطوة إلا ما في نفوس العبيد من الخنوع والذل، أو الرهبة من سلطان أعمى لا يعرف إلا الطرد والقتل والتصفية الجسدية لكل متمرد عليه أو متبرم به!!
وتمضي أم ونوس في خواطرها، كأنما تخاطب جمعاً أمامها وضع آذانه على فمها:
ولا تزال القرى تذكر عائلة "أبو شلّة" التي كانت على وشك اعتناق الإسلام بأفرادها جميعاً، والانتقال إلى مدينة طرطوس حيث تجد متنفساً هناك بالقرب من أصدقائها من عائلة المؤذن وهيكل فلم يمهلهم المشايخ كثيراً فعمدوا إلى تدبير مقتل العائلة ولم ينج إلا طفل رضيع من المجزرة حينما ربطوا "سواميك" [سواميك : ج سُمُك مفردها السِّماك وهو العمود الذي يستند إليه السقف] البيت خلسة – بواسطة ضيفٍ اصطنعوه للعائلة – وكلهم نيام، إلى مؤخّرة جرّار "الجمعية الفلاحية" الذي سار إلى الأمام مقتلعاً الأعمدة من أماكنها ليستقر السقف على صدور ورؤوس عائلة كانت تستعد للرحيل، فكانوا أسرع في ترحيلها، وأسرع في إخفاء الجريمة وتمويهها.. حين أسرعوا إلى إبلاغ مخفر ناحية "الشيخ بدر" أن شدة الأمطار ليلاً قد أطبقت السقف الترابي على ساكنيه في بيت "أبي شلة" واختاروا لهم مقبرة خاصة بعيدةً عن مقبرة القرية لأنهم يرفضون أن يشاركهم غير النصيريين في مقابرهم.



 
التوقيع :


رد مع اقتباس
قديم 01-11-2017, 06:30 AM   #4

 

الحالـہ: دوقلة الدمشقي غير متواجد حالياً
تسجيليّ: Feb 2014
آخ’َـر آطلآلـہ: اليوم (05:17 AM)
مُشآركاتيّ: 10,061 [ + ]
الـتقـَـيـَم: 10
مستوى الـتقـَـيـَم: دوقلة الدمشقي is on a distinguished road
وسام الصحافي المميز في قسم الأخبار

 
افتراضي رد: ملامح الخيانة


الجزء الثاني
هذه القصص وأمثالها كانت أقدر على زرع الرعب في قلوب الشباب الذين كانوا يستاءلون عن جدوى أن يكون المرء نصيرياً.. وماذا تعني النصيرية التي يجتهدون في إخفائها؟ لقد كانوا يألمون كثيراً عندما يسمعون الناس يقولون لهم: "الدين المخبأ صرماية عتيقة" [صرماية عتيقة: حذاء قديم مهترئ متقطع (عامية)] وإذا حاولوا إظهار هذا الدين، كيلا يكون كذلك، فما الذين يقدمونه للناس غير الجهل والكفر والخرافات والضلال؟ وهل يصدق الناس أن الخالق هو علي بن أبي طالب؟ وأن عبد الله بن سبأ من النجباء؟ وأن.. وأن.. وأن..؟
ذهبت أم ونوس في خيالاتها مذاهب شتى حتى أنها طافت بذكرياتها حول بيت "الحاج عبد الكريم الضناوي" في طرابلس الشام حيث كانت تعمل خادمة عند هذه العائلة الطرابلسية المسلمة، إذ عاشت أجمل أيام حياتها وأعذبها، حينما كانت هذه العائلة الفاضلة المثقفة تعاملها بما لا يختلف عن معاملة أفرادها بعضهم بعضاً..
ولكن ماذا تفعل حين كان طيش الصبا دافعاً للارتماء في أحضان "برهوم" الذي كان يمتاز على شباب القرية بأنه يحمل أثقل "جرن" فيها غير أنه سرعان ما فقد بريقه وفتوته، وانهمك في تجميع المال من كل ناحية وبكل أسلوب، حتى أصبح كما قيل عنه "جلده محشوّ بالفلوس". ولقد لقيت منه شدة وعسفاً لا أنساه أبداً ولكن.. تتنهد أم ونوس وتتمتم: لولا ذكريات تلحُّ عليَّ كانت معه لشمتُّ..
والتفتت نحو الكلب وقالت:
لشمتُّ بلك لأنك تقمصت كلباً.. ولكني أرجو أن تتخلص من ذنوبك في هذا الجيل لتعود في الجيل التالي طفلاً جميلاً عند أسرة طيبة كأسرة الحاج عبد الكريم الضناوي، وبصورة آدمي..
وتذكرت أم ونوس أنها على موعد معه "أم إبراهيم نظلة" للذهاب إلى دكان "سلمان الراعي" لشراء "حنجور" فازلين لأن "القشب" أكل يديها. وتهم بالخروج من باب الدار إلا أنها تتذكر الكلب فتنظر إليه قائلة:
"بو ونوس" لن أغيب عنك كثيراً.
يلاحظ ونوس وإخوته عظيم اهتمام أمهم بالكلب "فيلعب الفأر بعبهم" [تعبير شعبي يعبر عن التنبه إلى أمرٍ ما يستحق التفكير والمراقبة] ويتساءلون فيما بينهم:
ترى هل هذا الكلب هو أبونا لتصدق رؤيا عمتنا فيه؟ فقد رأته في منامها كلباً يشكو مطاردة الناس له، ولا يجد ملاذاً يحميه غير خرائب قصر قديم..
وفي يوم من الأيام كان ونوس يحمل معه أحشاء دجاجة ذبحوها (بفصل رأسها عن جسدها باليد) لأنها مصابة "بالوجعة" ليقدمها للكلب. وقف إلى جانب أمه يراقبان معاً أكله. وما أشد دهشة ونوس حينما نظر إلى أمه فإذا عيناها تسقطان دمعاً سخياً فيسألها:
ما الذي يبكيك يا أمي؟
"بيّك" يا عيني إنه لا يستطيع الأكل بارتياح فهذه القروح والجروح تمنعه من أخذ راحته والتمتع بحريته.. (وتتوقف عن الكلام وكأنها تخشى ألا يصدّق ونوس أن الكلب أبوه) ويدهشها ما رأت أشد الدهشة ويثير إعجابها ويبعث طمأنينتها: فقد هوى ونوس إلى الكلب يقبله ويقول:
(بيّي) كم كنا في اشتياق إليك، وانشغال فكرنا عليك، وخشينا ألا تكون قد شفيت من هذه القروح التي كانت سبب موتك.. أبشِر فأنا عند عينيك وغداً صباحاً سوف أحضر لك الطبيب.
إنها كلمات أثلجت صدر أم ونوس، وأدخلت في نفسها الطمأنينة وبعثت في حناياها الارتياح فقالت:
الرب يرضى عنك يا ونوس.. أنت مرضيّ فقد كان أبوك يحبك كثيراً، وها قده جاء دورك الآن لتقوم بالواجب نحوه.
ويرى ونوس أن من الواجب عليه القيام بإخبار أشقائه وشقيقاته وأقربائه، وهل هناك أجمل من البشرى يحملها آخر النهار لأخوته فيكون له شرف نقل هذا الخبر المفرح عن "مقدم" العائلة.
ولم يكد الخبر يصل إليهم حتى هبّوا مسرعين إلى منزل أمهم، كباراً وصغاراً، حتى أن كلابهم تبعتهم تستوضح الخبر وكادت تقع في معركة مع "المقدم" لولا تدخل الجميع وقيامهم "بفض الاشتباك" المحتمل وطرد الكلاب كافة ما عدا حبيب القلوب، ومنعهم الدروب، الذي طالب انتظاره وتتابعت أطواره..
وتحلّقوا حوله كلّ يريد نظرة، ولم يفزع منظره إلا الأطفال الذين كانوا يهربون صارخين مستنجدين عندما كان يدفع بهم الآباء والأمهات لنيل نظرة واستراق "تكشير" من جدهم العائد بعد غياب طويل..
وتدور الأحاديث مسترجعة أيام برهوم السابقة.
وكان أكثر الحاضرين فرحاً وألماً "زلخة" شقيقة برهوم ورفيقة طفولته فقد امتزجت دموع الفرح والألم معاً، الفرح بعودته والاطمئنان إلى أنه يمتلك الآن فرصة التخلص من كثير من ذنبه ليحظى بجيل آخر أفضل حالاً وأحسن مآلاً؛ والألم لهذه القروح التي لا تدعه يستقر على جنب واحد وكأنه يتلوى من الألم الذي لا يستطيع التعبير عنه أحياناً إلا بصوت "انتعاص" شديد يثير في من حوله كوامن الألم والجزع عليه، ومع ذلك كله فقد كانت سهرة ممتعة اجتمع فيها الأبناء والأحفاد "بالمقدم" الذي طالت غيبته..، وكانت أحاديث لم تخرج عن دائرة برهوم وأسقامه حتى استقر الرأي على استحضار طبيب يداوي جراحاته.
ولم تكد أول خيوط النور تؤذن بالفجر حتى كان ونوس يطرق باب "حامد الشوفير" الذي كان يستقبل زبائن هذا الوقت بالسباب والشتائم "من الزنّار ونازل"..
خرج حامد يفرك عينيه على أنغام شتائمه المميزة الشهيرة إلا أنه توقف فجأة عن ذلك لما رأى أن زبونه الثقيل ليس إلا ونوس فأقبل نحوه مستفسراً عن حقيقة والده إذ لم يتمكن من زيارته وتهنئته بذلك لعودته متأخراً من "الطليعي" قرب برج صافيتا إذ كان برفقة بيت أبي محمود معلاّ الذين قصدوا "المزار" استشفاءً لابنهم محمود المصاب بشلل الأطفال والذي كما قيل أعيا داؤه الطب والأطباء.. ولم يكد يعلم "حامد الشوفير" بمراد صيدقه ونوس حتى سارع إلى ارتداء ثيابه لمرافقة صاحبه إلى الدكتور في مدينة طرطوس..
وكان حديثاً شيقاً لم يحسا معه بصوت المحرك الذي يحكي حال سيارة الشيفروليه المولودة قبل احتلال الصهاينة لفلسطين.. لم يكن معهما في "الأطمبيل" من أحد فقد رغب ونوس في السرعة وتعهد بدفع أجرة عشرة ركاب على الأقل مع "ورقة تتن حموي" وقد وصلا مبكرين إلى طرطوس وذهبا إلى بيت "بديعة" بنت الشيخ عمران في حي الرمل حتى يحين وقت افتتاح مصلحة الصحة الحيوانية في مديرية زراعة طرطوس. فمن عادة حامد أن يزور بديعة بين الحين والآخر حاملاً بعض الهدايا ولا يضيق به بيتها فهي ابنة شيخه وقريته وزوجها في الكويت يغيب عنها سنة ويقيم معها شهراً.
ولما اقترب موعد وصول الأطباء إلى الدائرة قصداها واتفقا مع الطبيب البيطري على الذهاب معاً إلى القرية بعد انتهاء الدوام. وكان من الممكن الانتقال إلى القرية مبكرين لولا الخلاف الحادّ بين رئيس المصلحة والأطباء خلال الأيام الأخيرة، والصراع على حصة الأسد في حصيلة الرشاوي التي يتلقاها هؤلاء الموظفين الذين تحولت يد الواحد منهم إلى منشار يعمل على "الطالع والنازل".. حتى أصبح كل صاحب معاملة يضع في حسابه دفع الرشوة ولا يجد لذة للحديث عن متاعب معاملته إلا إذا اقترنت بأرقام الرشوة التي أصبحت ملح كل معاملة، وطابع أي قرار..
وتنطلق السيارة بالطبيب من طرطوس ناهشة الطريق الترابية المتصاعدة بين الجبال لتقف أمام البيت في القرية فيسرع كل من في البيت لاستقبال "الدكتور" القادم لمداواة "المقدم".
ولم يكد الدكتور يصل إلى ساحة الدار حتى صاحت أم ونوس بأعلى صوتها: ويلي دكتور بيطري؟! دكتور كلاب وجحاش يداوي برهوم!؟ لا لا هذا الأمر غير ممكن أبداً!!
إنها تعرف الطبيب هذا شخصياً، فلطالما أحضره برهوم لمداواة بقراته وحيواناته. ولم تنته من هذه الكلمات الرافضة حتى وجدت الجميع إلى جانبها مؤيدين لها، رافضين أن يضع الدكتور يده فيه فهو بشر إنه أبو ونوس في جيله الجديد ولو ظهر في قميص كلب، فلا بد له من طبيب بشري وليس بيطرياً. ويقفل الرجل عائداً من حيث أتى ويرافقه ونوس إلى طرطوس يحضر طبيباً بشرياً فقد أدرك مدى خطئه في اختيار طبيب مختص بمداواة الحيوانات.
وفي طرطوس ذهب ونوس إلى الطبيب البشري الدكتور حسن وشرح له الأمر. وبعد مداولة في الأجر الذي طلبه كانت السيارة تعود إلى القرية من جديد لتقديم المعونة لبرهوم للتخلص من قروحه وأسقامه.
لم يستغرب الطبيب أن يُدعى لمداواة طلب فلطالما دُعي لمثل هذه الحالة التي يتكرر حدوثها بين الآونة والأخرى في هذه القرية أو تلك حتى حي الرمل في طرطوس لم ينس حقه في استدعاء الأطباء البشريين لمداواة الكلاب أو البقر أو الحمير عندما تظهر علامات "التقمص" عليها كما يتخيلون.
وما أكثر ما كانت تصطنع حالات التقمص وينسج حولها من الأساطير ليرسخ ذلك في أذهان النصيريين وخاصة الصغار منهم، فكم من صبي درّبه أبواه على ادّعاء أنه فلان الذي مات في قرية كذا وأن أولاده هم فلان وفلان وفلان وأن له أرض كذا وكذا وحدث معه أمور يحدِّث بها وكأنها واقعة، وهي في حقيقتها لا تخرج عن كونها من محفوظات الناس عن ذلك الرجل الذي مات. ويستقبل النصيريون هذه الافتعالات بكل تصديق وتأكيد وتعزيز واقعيتها بذكر حوادث كثيرة مشابهة لها، حدثت لهم ولأقربائهم ومعارفهم في قرى كثيرة من قرى النصيريين.
ويتفحص الطبيب الكلب الأجرب ويصف له الدواء المناسب ويطمئن الأهل والأحباب أن مريضهم بخير ولا داعي للقلق أو الخوف فسوف لن تمضي إلا أيام حتى يسترد صحته وعافيته ونباحه الشجي المطرب.
تغادر السيارة القرية في اتجاه طرطوس عائدة بالطبيب إلى عيادته ومرضاه، وبرفقته مخلوف بن ونوس الذي كلفه أبوه مرافقة الطبيب وشراء الدواء من إحدى صيدليات حي الرمل في طرطوس إذ لا يجوز للنصيري شراء أية حاجة من حاجاته من غير النصيري إلا إذا لم يكن هناك نصيري في قريته أو مدينته أو حيه لديه مطلوبه وعند ذلك يبحث عن أقرب الناس مودة وخدمة للنصيريين للحصول على مشترياته منه فالنصيريون لا يشترون من غير هذه الأصناف إلا مضطرين مكرهين أو ماكرين.
لم يشارك عدنان في هذا الحفل لأن نفسه تأبى أن ترى مثل هذه الأعمال التي لا تليق بذوي العقول النيرة الرشيدة، ولكم شاهد مثل هذه الأمور فلم تزده إلا اشمئزازاً وتقززاً، فصمم على ألا يقرب أي احتفالات من هذا النوع، ولكنه مع ذلك كان يشارك واحداً من الحاضرين شعوره ألا وهو صديقه مخلوف، الذي يقدر أنه لن يشارك إلا مرغماً مجبراً، فهو أعرف الناس به وأقربهم فكراً إليه.
ومع ذلك فلم ينج من بعض آثار هذا المهرجان اللعين حين كانت تترامى إلى سمعه الصرخات الهستيرية، وأصوات الأعيرة النارية، وهرج السكارى ومرجهم، لقد كان في سوق إلى رؤية مخلوف ولكنه قدّر أنه تعب من سهر البارحة، ولا بد أن يرتاح قليلاً فلم يزره إلا بعد عصر اليوم التالي فوجده مكتئباً حزيناً، كأنما أعياه مرض، أو هدته هموم.


 
التوقيع :


رد مع اقتباس
قديم 01-11-2017, 06:31 AM   #5

 

الحالـہ: دوقلة الدمشقي غير متواجد حالياً
تسجيليّ: Feb 2014
آخ’َـر آطلآلـہ: اليوم (05:17 AM)
مُشآركاتيّ: 10,061 [ + ]
الـتقـَـيـَم: 10
مستوى الـتقـَـيـَم: دوقلة الدمشقي is on a distinguished road
وسام الصحافي المميز في قسم الأخبار

 
افتراضي رد: ملامح الخيانة


الجزء الثالث
لم يلبثا في بيت مخلوف إلا قليلاً، لخرجا إلى الحقول بعيداً عن الناس، وجلسا فوق رابية خضراء تشرف على القرية والوديان المحيطة بها، حيث اعتادا الجلوس في المكان هذا الذي أنس بالأحاديث التي كانت تدور بينهما، إذ لم يحظ من قبل بأمثالهما، فلطالما كانت جنباته مسرحاً للفجور والعصيان، واقتراف الذنوب والموبقات.
تحدث الصديقان في أمور شتى يدور معظمها حول ترّهات العقيدة النصيرية وما عليه أهلها من الباطل والبعد عن الحق، وما هو السبيل الأمثل لسلوك الصراط المستقيم والدين القويم.
قال مخلوف: يا عدنان أيكون المخلوق خالقاً؟
عدنان: هذا غير ممكن هذا مناقض للعقل.
مخلوف: إن أول سورة من سور الصلوات النصيرية تجعل عليّاً بن أبي طالب رضي الله عنه، البشر المولود من أبوين والذي كان يأكل الطعام، ويمشي في الأسواق، ويتزوج النساء والذي مات كما يموت كل إنسان، نعم إن أول سورة تجعله إلهاً ولا إله إلا هو ولا معبود سواه.
فعندما أخذني الشيخ صالح الجبلي شيخ الخياطين إلى بيته أخرج من مخبأ له في بيته كتاباً مخطوطاً اسمه "الكافي" وأملى عليّ منه ما يسمونه "التلب" وفيه يدرك المرء أن دين النصيرية قام على الكفر والإلحاد ومعصية الله والرسول وهدم شوامخ الإسلام، والنيل من الأطهار الذين آمنوا بالرسول وناصروه.
كتبت ما أملى عليّ وطلب مني أن أحفظه لأبتدئ بعده بتلقي سور الصلاة. وسوف أقرأ عليك التلب الذي يدرك أي عاقل منصف بأنه كذب واختراع لا يصدر إلا عن كافر أو زنديق.
اسمع يا صاحبي هذا الهراء المقيت الذي سيقشعرّ له جلدك، ويقف لهوله شعرك. أملى عليّ الفاجر ما يلي:
"الفصل الرابع من كتاب الكافي، رواه السيد أبو شعيب محمد بن نصير عن سلمان الفارسي علينا سلامه قال: إنه يوم دخلت على حضرة مولاي علي أمير النحل عليَّ منه السلام وإليه التسليم، وجدته قائماً يصلي، فسمعت منه كلاماً لم أسمعه من قبل ذلك الوقت أبداً وهو يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله من التسعة أرهاط المفسدين الذين فسدوا في الأرض وما أصلحوا في الدين، أعوذ بالله من أصنام قريش وطغاهم وبغاهم وإفكهم وزوجي ابنتيهما الذين أكلوا نعماءك وجحدوا أوليائك، وبغضوا رسولك، وأفسدوا بلادك، وأضروا عبادك؛ اللهم تلعنهم بكل منكرٍ فعلوه، وشملٍ بددوه، وإمامٍ خالفوه، وربٍ نكروه، وفريضةٍ تركوها، وآيات حرفوها، ورسومٍ قطعوها، وجوامعَ بنوها، ومنابرَ علوها ومآذن رفعوها، وقصورٍ شيدوها، وبابٍ دحرجوها، وزياقٍ مزقوها، ومعتقداتٍ أفسدوها، اللهم تلعنهم، وتلعن آباءهم وتعذبهم، وتعذب آباءهم عذاباً تستغيث منه أهل النار لأهل النار، منهم يغوث ويعوق ونثر، وسدوع وسواع وهامان، وقيدر عاقر الناقة، نيثيب بد بخت جوبالت يا هود الخالف، صخريوت الجن، أبرهة بن الصياخ، جوبر بن كوش بن كنعان، وحبتر ونعثل، وقنفذ الأعسر، وكنكر وإسحاق الأحمر الكافر المتجبر الجلندي انب كنكر، وأبو بكر وعمر وعثمان بن عفان، وطلحة ومعاوية ويزيد، وعمرو بن العاص وشمر، وميمونة الصفرا، وعائشة الحمرا، وأبو موسى الأشعري وخالد بن الوليد، اللهم خلّد عليهم اللعنة تخليداً إلى أن نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد، اللهم الْعَنْ غباره وأبا لهب سراق الملك الملعون، اللهم العن الكيسية والفظحية والعزاقرية الحلولية الجبابرة الطاغية الباغية، من دور عزرائيل لدور قابيل، لعنهم الله لعنة كرش مرش، على عدد ورق الحرش، وشعر الطرش، لعنة أبدية سرمدية لأبد الآبدين، ودهر الداهرين، ولك يا عليّ بالحقيقة عابدين، اللهم الْعَنْ الذين اغتصبوا الخلافة من مولانا أمير النحل علي، ومنع السيدة فاطمة إرثها من أرض فدك، اللهم العنهم، والعن أتباعهم وأشياعهم، والعن كل من قال في مقالهم، ودان في ديانتهم، وكل من تقرب إليهم معتقداً في عقيدتهم اللهم العنهم لعنة أبدية إلى يوم الدين. وكما أننا نحمد من حمده مولانا وسيدنا وشيخ ديننا، ومصحح عقيدتنا الحسين بن حمدان الخصيبي وبهذا معتقد اعتقاداً جازماً ولا أحيد عن ذلك إلى يوم الوقت المعلوم. الله بتوحيدك وتمجيدك أن تطهر قلوبنا، وقلوب إخواننا من هؤلاء الطغاة والأبالسة أجمعين ولا تجعل للشيطان له علينا سبيل بحق الزبور والإنجيل حق الحمد لله رب العالمين"
كان مخلوف يتلو هذا الكلام، وعدنان يغلي ألماً لما يسمع حتى إنه ليشعر بأنه يكاد يطير كالبازي لينقضّ على أي شيخ نصيري يلقاه أولاً.. لقد كان الألم بادياً على محيا عدنان الذي لم يجد ما يقول غير كلمات تنبئ عما يعتمل في داخله.
يا لهم من مجرمين كفرة، والله إنهم هم الأبالسة وليس أولئك الأطهار الذين حشروهم بين كفرة مارقين.
قال مخلوف: لا تعجب يا أخي العزيز مما سمعت فما ستسمعه بعد قليل سيذهلك حقاً.. ولم تمض أيام حتى سمعت بأن الشيخ الجبلي فطس فقلت الحمد لله الذي أبعد من طريقي السوء. ولكن بعد أيام أمرني والدي أن أذهب إلى بيت الشيخ عبد اللطيف مرهج الذي سيخلف الشيخ الفاطس في تلقيني بقية الدين النصيري..
ذهبت إليه رجلاً إلى الأمام وأخرى إلى الخلف كما يقولون، أما التي للخلف فهو كراهية أهل الباطل والاقتراب منهم، وأما التي للأمام فهو حب الاطلاع ومعرفة ما عليه هؤلاء الناس من الباطل فطالما أخفوا الديانة عن الآخرين، ولو كانت ديانة صالحة محترمة لأظهروها، ولكنها سبة في جبين كل من يعتقنها إلى يوم الدين.
تقول السورة الأولى من سور الصلاة النصيرية، ويسمونها (الدستور):
"بسم الله الرحمن الرحيم: قوله تعالى:
إذا أردت النجا والدخول واستفتح وقول: قد أفلح من تصبّح في ولاية مولاي أمير النحل علي الأنزع الأصلح الأجلح الذي في ذكره أفوز وأنجح. وأشير وأستفتح. بدأت في أول إجابتي في الإقرار في معنوية مولاي أمير النحل علي. بحيدر استفتحت وفيه فزت ونجحت وفيه ختمت، وعليه توكلت، وبه آمنت لأنه ربي ورب آبائي الأولين والآخرين. والحمد لله على ثبات الدين، وصحة اليقين، والطاعة لله رب العالمين، إذ قال السيد أبو شعيب محمد بن نصير: اسمع يا يحيى يا بن معين إذا دهاك الداهي ونزل بك نازل ذكّر نفسك بنفسك وقل يا دليل في أدلته، يا ظاهر في صورته، يا باطن في حكمته، يا عالم في دعوته، يا من تجيب الذات في ذاته، يا من خاطب المعنى في اسمه ونفسه وصفاته، يا كل ، يا أول، يا أزل لم تزل، يا معل العلل، يا مبدي، يا منشي حركات الأول، يا مفني حركات أرباب الدول، يا أول قبل كل أول، يا آخر بعد كل آخر يا علي، يا معنصر العناصر، ويا مجوهر الجواهر، يا علي يا قادر يا قاهر، يا علي يا غاية الغايات، يا منهي النهايات، يا مبدي البدايات، يا علي يا عالم بأسرار الخفيات، يا علي يا باسط الأرضين ويا رافع السماوات، يا علي يا حاضر يا ناظر يا موجود، يا بالغ يا مقصود، يا علي يا معبود، يا من كل شيء منك ابتدا وإليك يعود، يا من أشرق منك النور وفيه يغرب، أنت الله الذي لا إله إلا أنت ولا معبود سواك، يا من تسميت في كل صفة اسماً، وفي كل اسم مقاماً، وفي كل مقام باباً، وفي كل باب مقصداً ندخل منه ونشير إليه، أنت الكل هو يا هو، يا من لا يعلم مما هو إلا هو، اللهم إني أسألك يا مولاي يا أمير النحل يا علي يا عظيم في سلك مسائل من سلكون يا سلكون أسألك في راشد المرشدين في السيد محمد خاتم النبيين التقي النقي الأمي المصلي في الواحد وخمسين أن توالف علينا.
اللهم إني أسألك يا مولاي يا أمير النحل يا علي يا عظيم ما بين قلوبنا وقلوب إخواننا المؤمنين على هذا العلم والإيمان والبر والتقى والدين، وتخرجنا من الشك والشرك والثنبويسية، وتردنا إلى طاعة الرحمن، وتجعلنا لهم شيعاً وتبعاً حتى نذكر رحمتك الطاهرة، ومشيئتك القاهرة، ونعمتك التامة، وسنتك الجارية، وحقك الواجب وفرضك اللازم أن توالي علينا بالحسين بن حمدان الخصيبي شرف الله للعلا مقامه وعلاً له شخصه وشأنه ولحقنا.
اللهم إني أسألك يا مولاي يا أمير النحل يا علي يا عظيم بعلمه، وعالم علمه، لأن علمه علم الصفا، ومحله محل الصدق والوفا، بسم الله وبالله وبسم (س) سيد أبي عبد الله الذي عرفنا معرفة بالله، شرف الله العلي مقامه، وعلا الله شخصه وشأنه".
قال مخلوف: أما سمعت يا أخي هذا الكفر الصريح الذي ليس عليه ستر ولا غطاء. برئت يا أخي علي بن أبي طالب مما يقول الكافرون فأنت بشر مسلم مخلوق لرب العالمين.
اسمع يا عدنان ما يقوله هؤلاء المفترون على الله ثم على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، من الهراء في أسلوب شائن دنيء، وأسلوب يخالف اللغة العربية. اسمع للسورة الثانية من سور صلواتهم والتي يسمونها (سورة تقديسة لبيك):
"بسم الله الرحمن الرحيم. قوله تعالى: اللهم إني أسألك يا مولاي يا أمير النحل يا علياً يا عظيم بأحسن ما يرى وهو نائم في منامه وإلا منادياً ينادي في السما يسمع الحس ولم ير الشخص وهو يقول: يا علياً لبيك لبيك، يا علياً سعديك سعديك، مولاي علي يا ابن أبي طالب أنت ربي باطن ظاهر اللهم إني أسألك وأتوسل إليك أن تحسن حالنا وحال وقوف إخواننا المؤمنين بين يديك وتسبغ علينا في نعمتك، وترحمنا في رحمتك، وتثبت لنا في الإقرار على معرفتك ورحمتك التامة، وسنتك الجارية، وحقك الواجب، وفرضك اللازم، سر الوالي ابن الوالي أبو الحسين محمد بن علي الجلي شرف الله العلي سره".
أما السورة الثالثة وتسمى (تقديسة أبو سعيد) فهي:
"اللهم إني أسألك يا مولاي يا أمير النحل يا علياً يا عظيم يا أزل يا فرد يا قديم، يا علي يا كبير يا أكبر من كل كبير، يا خالق الشمس والقمر المنير يا علي يا قدوة الدين، يا عالم يا خبير، يا راحم الشيخ الكبير، يا منشئ الطفل الصغير، يا جابر العظم الكسير، يا محل كل يسير من غير عسير، الذي يعرف المعرفة وينكرها عليه وعلى أبو دهية ما يستحق من الله وعلى أبو سعيد السلام ورحمة الله.
سر الشب التقي النقي الظاهر بالشفقة أبو سعيد الميموني ابن قاسم الطبراني المجاهد في سبيل الله، التايب عن الذي حرمه الله شرف الله العلي مقامه وعلى شخصه وشأنه".
أليس الذي تسمع منتهى الكفر والإلحاد لقد جعلوا من بشر خالقاً لكل شيء!! ألا ساء ما يؤمنون، ألا ساء ما يأفكون.


 
التوقيع :


رد مع اقتباس
قديم 01-11-2017, 06:32 AM   #6

 

الحالـہ: دوقلة الدمشقي غير متواجد حالياً
تسجيليّ: Feb 2014
آخ’َـر آطلآلـہ: اليوم (05:17 AM)
مُشآركاتيّ: 10,061 [ + ]
الـتقـَـيـَم: 10
مستوى الـتقـَـيـَم: دوقلة الدمشقي is on a distinguished road
وسام الصحافي المميز في قسم الأخبار

 
افتراضي رد: ملامح الخيانة



الجزء الرابع

[color="red"]قال عدنان: وكيف استطعت حفظ هذه الخزعبلات.
قال مخلوف: كان عليّ أن أحفظ هذه السور عن ظهر قلب وقد طلب الشيخ عبد اللطيف أن أحرق كل ورقة كتبت عليها سورة عند تيقنه من حفظي لها بحجة الخوف من وقوع هذه الوريقات بيد غير النصيريين حتى تظل عقيدة الكفر محمية في ظلمات من خلفها ظلمات.
اسمع معي سورة النسبة التي حشر فيها الشيخ عبد اللطيف اسمه ليضمه إلى القائمة السوداء المتجهة إلى جهنم:
"بسم الله الرحمن الرحيم: قوله تعالى: أحسن طريقي لله وتوفيق بالله عقدي واعتقادي بسر عقد (عمس) أول سمعي وسماعي من شيخي وسيدي ووالدي الذي أنعم علي كما أنعم الله علي بمعرفة (عمس) أول سمعي من عبد اللطيف رحمة الله عليه وعلى والديه في سنة 1369وسمع عبد اللطيف من نور الدين وسمع نور الدين من سلمان، وسمع سلمان من عيسى، وسمع عيسى من أحمد، وسمع أحمد من موسى، وسمع موسى من حقيقة الاستماع، وسمع حقيقة الاستماع من أبو الفتح محمد بن علي العراقي، وسمع أبو الفتح محمد بن علي العراقي من أبو الحسين محمد بن علي الجلي، وسمع أبو الحسين محمد بن علي الجلي من شيخنا وسيدنا أبي عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي، وسمع شيخنا وسيدنا أبي عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي من شيخو وسيدو أبو محمد عبد الله بن محمد العابد الزاهد الجنان الجنبلاني المذكور بالفارس، وسمع من شيخو وسيدو محمد بن جندب يتيم الوقت والزمان، وسمع محمد بن جندب من السيد أبي شعيب محمد بن نصير، وسمع السيد أبي شعيب محمد بن نصير من مولانا الحسن الآخر العسكري منه صح النسب وقام الدين.
وفّق الله شيخنا وسيدنا توفيق العارفين ما عرّفنا على طريقة إخواننا المؤمنين، الله إني أسألك يا مولاي يا أمير النحل يا علياً يا عظيم أن تجعلنا حجة معهم ولا حجة عليهم، وأن تجعلنا حجة بالحق ولا حجة بالباطل.
وفّق الله شيخنا وسيدنا توفيق العارفين كما عرفونا على طريقة إخواننا المؤمنين العارفين: إخواني العراقية، إخواني الجلية، إخواني الجسرية الذين جمعوا النسب وقاموا الدين بسر مولانا وسيدنا وخالقنا ورازقنا مولانا الحسن الآخر العسكري علينا من ذكرهم الرحمة والسلام ثم التسليم بحق الحمد لله رب العالمين".
أرأيت يا صاحبي أرأيت الإله الآخر والخالق الثاني المشارك الحسن العسكري. أهذه عقيدة تستحق الاحترام أو الاتباع؟
معاذ الله أن أكون من الجاهلين!!
وبينما هما كذلك إذ ظهر أمامهما رجل عجوز يرعى ماشية له، فتوقفا عن الكلام. اقترب العجوز منهما وحياهما، فحيياه بأحسن من تحيته، ولكنهما لم يزيدا على ذلك شيئاً ليحولا دون جلوسه معهما، كيلا يفسد عليهما الحديث، وكأن الرجل كان في شغل عنهما، فتابع سيره خلف البقرات.
استأنف مخلوف الحديث قائلاً: لا يستطيع أحد أن ينكر حقيقة الكفر في التعاليم النصيرية، وليس بمقدور عاقل أن يدافع عنها. استمع معي إلى السورة الخامسة من سور الصلوات النصيرية لتدرك أن سمة الكفر تكاد لا تفارق حرفاً منها:
"بسم الله الرحمن الرحيم: قوله تعالى: إذا جاء نصر الله والفتح، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً.
شهدت بأنه مولاي ومولاك أمير النحل الذي فتح لنا فتحاً مبيناً وثبتنا وهدانا على صراط مستقيم، أشهد وأقر، وقرّت جوارحي ونطق لساني، بأن لا اله إلا مولاي ومولاك أمير النحل علي الأنزع البطين الذي اخترع اسمه العظيم السيد محمد من نور ذاته، وجعله موافقاً باسمه ونفسه وصفاته، متصلاً غير منفصل عنه، كحس النفس من النفس، وكشعاع الشمس من الشمس، وكدوي الماء من الماء، وكلمع السيوف من السيوف، وكلمع البرق من البرق، وكصوت الرعد من الرعد، سماهم الله وقلّدهم في مقاليد ملكه، وأمرهم أن يخلق.
خلق السيد سلمان من نور نوره، وجعله باب مسبب الأسباب لا ندخل إلى منه، ولا معرفة إلا فيه هو الباب المقيم. اختصّ السيد سلمان بأمر الحجّاب الخمسة الأيتام الأكرام الذين سماهم الله وكنّاهم، وجعلهم راية العلم والإيمان.
أولهم يتيم الله الأكبر والمسك الأذفر، والكوكب الأزهر، والزبرجد الأخضر والياقوت الأحمر المقداد بن الأسود الكندي.
وأبو الدر جندب بن جنادة الغفاري.
وعبد الله بن رواحة الأنصاري.
وعثمان بن مظعون النجاشي.
وقنبر بن كادان الدوسي.
يليهم الله عدة العالم الكبير النوراني، يليهم الله عدة العالم الصغير البشراني الروحاني، هم أولينا عبيد إلى مولانا علي عابدين ساجدين إلى مولانا أمير المؤمنين إنهم لا يشكون ولا يشركون ولا يدخلون لله إلا من باب، ولا يفصلون ما بين المعنى والاسم والباب.
وأنتم يا إخواني المؤمنين مأمونين مستورين على عداكم منصورين، سر الفتح ومن فتح الفتح، ومن كان على يده الإيمان نصر الله والفتح. سر سيدنا محمد وفاطر والحسن والحسين ومحسن اسمهم الخفي علينا من ذكرهم الرحمة والسلام ثم التسليم بحق الحمد لله رب العالمين".
وهكذا هم في كل ما يقولون لا يصدرون إلا عن كفر وإلحاد وتأليه لعلي كرم الله وجهه.
نظر مخلوف إلى صاحبه خشية أن يكون ملّ السماع وقال له: هل ضجرت من السماع؟
قال عدنان: زدني زادك الله إيماناً وحرصاً، وبعداً عن الباطل وأهله عليّ أن أعرف كل شيء. قبل أن أقع في الفخ. هات هات هات.
قال مخلوف: أما السورة السادسة التي يسمونها (سورة السجود) وهي:
"بسم الله الرحمن الرحيم: قوله تعالى: الله أكبر الله أكبر بك استجرت تجيرني، وبك استعنت تعينني يا سيدي يا محمد يا فاطر يا نور وجه الله الأعظم.
لله السجود للواحد المعبود باسم المعنى، جل الباري، للباب قصدت، وللاسم سجدت، وللمعنى علي بالحقيقة عبدت.
يا علي سجد لك وجهي الفاني البالي إلى نور وجهك العزيز الحي الدائم. يا علي لك الصدقة، يا علي لك العزّة، يا علي لك الوحدة، يا علي لك الطاعة، يا علي لك الشفاعة، يا علي لك الإشارة، يا علي لك الربوبية، يا علي لك المعنوية، يا علي لك الإلهية، يا علي لك البدا والمنية، يا علي لك الملكوتية، يا علي لك اللاهوتية، يا علي لك الذاتية.
يا علي لك الشهادة، يا علي لك العبادة، يا علي لك الملك يا مالك الملك، يا علي أمانتنا في باطنك وظاهرك، إمام ووصية، وباطنك غيب لا يدرك. يا عز من عزك، ويا ذل من جحدك.
ما خاب عبد قصدك، وعبد دعاك، إياك مولاي علي نعبد، بل ومنك يا سيدي يا محمد يا فاطر نستعين، أمانك أمانك ولا سخط بعد رضوانك.
اللهم إني أسألك يا مولاي يا أمير النحل يا علياً يا عظيم أن تقدس وترحم جميع إخواننا المؤمنين بأربع أقاليم الدنيا والدين بحق الحمد لله رب العالمين".
[/color]




 
التوقيع :

التعديل الأخير تم بواسطة دوقلة الدمشقي ; 01-11-2017 الساعة 07:26 AM

رد مع اقتباس
قديم 01-11-2017, 07:28 AM   #7

 

الحالـہ: دوقلة الدمشقي غير متواجد حالياً
تسجيليّ: Feb 2014
آخ’َـر آطلآلـہ: اليوم (05:17 AM)
مُشآركاتيّ: 10,061 [ + ]
الـتقـَـيـَم: 10
مستوى الـتقـَـيـَم: دوقلة الدمشقي is on a distinguished road
وسام الصحافي المميز في قسم الأخبار

 
افتراضي رد: ملامح الخيانة


الجزء الخامس
الجزء الخامس
أرأيت يا عدنان ما يقول هؤلاء المفترون ينادون ميتاً كرَّم الله وجهه وكأنه الإله الحي الذي لا يموت. بئسما قالوا، وبئسما صنعوا.
قال عدنان: إني أذكر جيداً ما كان يقوله لنا الشيخ عبد اللطيف محذراً من تصديق أساتذة التربية الدينية الذين يجعلون من علي كرم الله وجهه مسلماً بشراً، وخليفة رابعاً، وكان يلح علينا أن ندع كلامهم يدخل من أذن ويخرج من الأخرى، ويوصينا ألا نعترضهم، ولا نصدقهم فيما يقولون، ولذلك كانت تبدو الصفوف المدرسية كالمهاجع أثناء الحصص الدينية، حتى لكأن المدرس إنما كان يخاطب خُشُباً مسنَّدة.
ألم تسمع يوم سألت مدرس التربية الدينية: أيصح أن يكون المرء مسلماً إذا لم يؤدّ الشعائر الإسلامية.. فبعد أيام من ذلك السؤال، أمرت ووالدي بالذهاب إلى بيت الشيخ عبد اللطيف وهناك حاكمني الشيخ وهددني ألا أعود لمثل ذلك أبداً وإلا فإنهم سوف يعذبونني عذاباً نكراً.
قال مخلوف: لم يفعلوا هذا معك وحدك، فقد تعرض للتهديد والوعيد فتيان كثيرون قبلك، وليس غريباً ما يصنعون فقد بنوا تعاليمهم على أنقاض العقل والكرامة.
قال عدنان: إذن ولِمَ يدخلوننا المدارس، ما داموا يحاربون العقل، ألا يخشون أن نستيقظ ونتمرد عليهم؟
مخلوف: وما قيمة عقل غلبه الهوى، وما وزن عقل بغير إيمان بالله؟ أليست أساليبهم التربوية طمساً للعقل، إنهم ينمُّون الهوى في نفوسنا، ويلقّنوننا إيماناً باطلاً، يا صديقي إن اهتمامهم اليوم بإدخالنا المدارس، ونيلنا الشهادات العالية، ليس إلا وسيلة لدخولنا الكليات العسكرية واستلامنا للمراكز الحساسة في الدولة، ألا تتذكر وصايا وهيب الغانم؟!
قال عدنان: نعم أعلم ذلك وأذكره جيداً، وماذا بعد السورة السادسة؟ أليس هناك سابعة؟
قال مخلوف: بلى وهي السورة التي يسمونها (سورة السلام):
"بسم الله الرحمن الرحيم، قوله تعالى: سبّحت وهلّلت وكبّرت، ووجّهت وجهي، وسلّمت أمري إلى نور فاطر السماوات والأرض. سلمت سلام العارفين، سلام البدا من المعنى الأزل الفرد القديم، والسلام على اسم الله سلام على باب الله المقيم، السلام على الخمسة الأيتام الأكرام الموحدين.
السلام على الحجاب، السلام على الأبواب، السلام على الأيتام، السلام على النقباء، السلام على النجباء، السلام على المختصين السلام على المختصين، السلام على الممتحنين، السلام على المقربين، السلام على الكروبيين، السلام على الروحانيين، السلام على المقدسين، السلام على السائحين، السلام على المستمعين، السلام على اللاحقين، السلام على أهل مراتب قدسك وأهل الصفا أجمعين.
السلام على الهدى، ومن تبع الهدى، وأطاع الله الملك العلي الأعلى، وشهد وأقر في ربوبية علي المرتضى ونبوة محمد المصطفى السلام على عدة الماية ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي أولهم الأبواب وآخرهم اللاحقين. سلام الله عليهم أجمعين.
السلام على سيدي المقداد من ذات اليمين، السلام على سيدي أبي الذر من ذات الشمال، وأنتم يا إخوتي يا مؤمنين مأمونين على عداكم منصورين حرسكم الله العلي العلام بالعين التي لا تنام، وجفن لا يرام، وقلب لا يضام. جمع الله شملنا وشملكم وشمل كافة إخواننا المؤمنين بأربع أقاليم الدنيا والدين بحق الحمد لله رب العالمين".
أما السورة الثامنة فتسمى (سورة الإشارة) وهي:
"بسم الله الرحمن الرحيم: قوله تعالى: لله ارتفاع القصد والعزة والإشارة لك يا مولاي يا أمير المؤمنين يا علي يا أنزع يا بطين يا محيي عظام الدوارس وهي رميم، اللهم إني أسألك يا مولاي يا أمير المؤمنين أن تجعلنا في عبادتك كاسبين غانمين مؤيدين منصورين ولا تجعلنا في عبادتك لا خاسرين ولا نادمين بحق دعوة الذي دعاها سيدنا محمد وهو راكب على ظهر مطيته البيضاء، وهو ينادي الحرب الحرب الجهاد الجهاد النور النور.
يا فاتق الصخور، ويا زاجر البحور، يا من هانت بين يديك عظائم الأمور ما خاب عبد قصدك، وعبد دعاك في هذا الدعاء في آخر نهار الخميس من عشية الجمعة في ليلة النصف من شعبان في خمس ليالي من رمضان واكتب له الحسنات وامحي عنه الذنوب والأسيات لو كان ثقل جبال الراسيات، وسكِّنْهُ جنتك، واسقيه كأس من رحمتك لو كان أكفر أمتك آمين ثم آمين بحق الحمد لله رب العالمين".
قال مخلوف: بعد هذه السورة أصابني الملل والضجر، وسئمت هذه الكلمات الخبيثة التي تقطر كفراً وتفوح إلحاداً، فتلكأت عن الذهاب إلى الشيخ فأرسل إليّ موبخاً ومتوعداً، فأرغمني والدي على الذهاب إليه، ولم أجد بداً من ذلك وما حيلة فتى مثلي أينما نظر حوله لم يجد إلا طواغيت ومجرمين.
ذهبت إليه فأنبني على تأخري فتعللت له فلم يرض إلا بعد أن أشار إليّ أن أقبِّل رجليه ففعلت وأنا أكاد أختنق ألماً وغيظاً، وأملى عليّ السورة التاسعة المسماة (سورة العين) وهي:
"سر العين العلوية الأحدية اللاهوتية الذاتية الأنزعية الصمدانية الربانية الإلهية. الإشارة إلى مولانا أمير المؤمنين علي الأنزع البطين. سر الميم المحمدية الاسمية الحجابية الملكية الملكوتية السرمدانية الهاشمية النورانية.
الإشارة إلى سيدنا سلمان باب الله الأكرم، سر عقد (عمس) عدتي وعدة إخواننا المؤمنين وبهم نستعين على القوم الظالمين في كل وقت وكل حين بحق الحمد لله رب العالمين".
ونظراً لتأخري فقد رأى أن أحفظ السورة العاشرة وهي (سورة أشهد أن الله حق):
"بسم الله الرحمن الرحيم: قوله تعالى: أشهد أن الله حق، وقوله حق، وهو الحق المبين، والنار مأوى الكافرين، والجنة مأوى للمؤمنين. الماء من تحت العرش يطوف فوق عرش رب العالمين، حمالة العرش ثمانية هم الأكرام هم المقربين هم الهدى هم السبيل. هم عدتي في شدتي في كل وقت وكل حين بحق الحمد لله رب العالمين".
ولما عدت إله بعد أيام كان حددها لي، وجدته يشرب الخمرة فأسمعته السورتين، فسُرَّ كثيراً وطلب إليّ أن أشرب الخمر معه مكافأة لي على الحفظ الجيد، فاعتذرت له مدعياً أن بطني تؤلمني فقال: اشرب اشرب إنها الشفاء من كل داء. ولما رآني مصراً على الامتناع قال: لا بأس عليك، في المرة القادمة سوف تكون لك حصتان فإنك تستحق الشراب لجودة حفظك.
قال عدنان: يبدو أن المشايخ النصيرية أكثر الناس ولعاً بالخمرة، فما من مرة يزوروننا فيها إلا ويطلبون الشراب مع الأكل.
قال مخلوف: بلى يا عدنان ألم أقل لك إنهم قدموا لي الخمرة يوم تلقيني الديانة وإعطائي السر، لقد كان ذلك اليوم أسوأ يوم في حياتي. يومها أدركت أن الخمرة مقدسة لديهم.
وبعد ذلك أخرج الشيخ من درج طاولته ورقة مخطوطة أملاها عليّ هي السورة الحادية عشرة المسماة (السورة الكبيرة):
"بسم الله الرحمن الرحيم: قوله تعالى: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم. إن الدين عند الله الإسلام ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين.
إشهد عليَّ يا حجاب الله العظيم، اشهدْ عليَّ يا باب الله المقيم اشهد عليَّ يا ملائكة الله المقربين الذي أنتم إلى الأبواب لاحقين، اشهد عليَّ يا سيدي المقداد من ذات اليمين، اشهد عليَّ يا سيدي أبو الذر من ذات الشمال. اشهد عليَّ يا أخي وسيدي في ذلك كما شهد عليَّ أخ من إخوانك بالحق والحقيق، وعقد الله الوثيق، وعقد الذي عقده مولاي ومولاك أمير النحل عليّ في يوم خم الغدير. أكد في يوم الند السيد محمد في اسمه وحجابه. أكد في يوم الند السيد سلمان في بابه وسبيله أشهد وأقر بأن السورة المرئية هي غاية الكلية، وليس بكلية الباري ولا الباري سواه بل هي هو أشياء وإيجاد وإيصاف وإبيان ودين ويقين ولا كل هي هو جمعاً ولا أحيط ولا أندرك ولا أنبصر ولا انتقل مولاي ومولاك أمير النحل عليّ من حال إلى حال بل هو مقيم على كل حال.
أول معرفتي بالله أشهد شهادة تقية نقية، مشعشعة نورانية، بيضية علوية، حجابية محمدية، أشهد شهادة الحق في منهج الصدق، أشهد شهادة بأن لا إله إلا مولاي ومولاك أمير النحل عليّ، ولا حجاب إلا السيد محمد، ولا باب إلا السيد سلمان أشهد بهذه الشهادة للمعنى والاسم والباب وعدة العالم الكبير النوراني، وعدة العالم الصغير البشراني الروحاني وشيخنا وسيدنا أبي عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي.
شهد بهذه الشهادة بأن لا فيها لا زود ولا نقص في كل عصر وكل زمان، أشهد عليّ يا إخواتي يا تقاتي. صح ديني واعتقادي بهذه الشهادة أحيا عليها وأموت. وأشهد أن الله عليٍّ ربي يحييني ويميتني وهو الحي الذي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير وإليه المصير.
سر كل من شهد في شهادتنا، ويدين في ديانتنا، ويقول في حقنا. سر كل مؤمن ديان تبع الحسين بن حمدان الخصيبي من عصره إلى الآن. ألف ألف سر سادتنا الأبرار الأحرار الأخيار الأطهار، وفي مشرقة الأنوار في ساير الأقطار، في البر والأبحار، والسهل والأوعار، والسمع والأبصار والفؤاد، وكل أولئك عند ذلك كان عنه مسؤولاً".
قال مخلوف: أخشى أن أكون أطلت عليك في سرد هذه الخزعبلات الظالمة، والهراء المضلل، فتمل وتسأم.
قال عدنان: إن في داخلي شوقاً دفيناً، ورغبة جامحة للاطلاع على خبايا العقيدة كي لا أفاجأ أمامهم، فيصدر مني ما يدلهم على الاستنكار والرفض لما يقولون.
قال مخلوف: ولكن حذار يا أخي أن تحدِّث أحداً بما يدور بيننا فإنهم إن علموا بما يدور بيننا، وبأنني أفشي سراً عاهدتهم على حفظه لن يدعونا نفلت من عقابهم الذي لا أثر فيه للرحمة والشفقة، ولا تعجب من أنهم قد يوكلون لآبائنا أو إخواننا تنفيذ العقاب الذي يصل إلى حد الموت قتلاً.


 
التوقيع :


رد مع اقتباس
قديم 01-11-2017, 07:29 AM   #8

 

الحالـہ: دوقلة الدمشقي غير متواجد حالياً
تسجيليّ: Feb 2014
آخ’َـر آطلآلـہ: اليوم (05:17 AM)
مُشآركاتيّ: 10,061 [ + ]
الـتقـَـيـَم: 10
مستوى الـتقـَـيـَم: دوقلة الدمشقي is on a distinguished road
وسام الصحافي المميز في قسم الأخبار

 
افتراضي رد: ملامح الخيانة


الجزء السادس
قال عدنان: إنهم طالما علَّمونا منذ الصغر على حفظ السر والكذب على الناس، ولعل من المفيد أن نتوجه بهذين السلاحين إليهم هم فلا يشعرون أبداً بما نفكر فيه، وبما يدور بيننا، ولن نستسلم لما يحيط بالشباب من القهر العقلي والنفسي والروحي ولا يتخلى الله عنا إن شاء الله أكمل ما بدأت به حتى تتكامل الصورة أمامي، ليكون الموقف النهائي من النصيرية منطلقاً من الإدراك الصحيح والإحاطة التامة لتعاليمها من مصادرها وفمها كما يقال.
قال مخلوف: إنهم لا يتورعون عن الكفر مهما كان بيِّناً ظناً منهم أن ذلك سيظل في منأى عن تفكر العقول والقلوب. اسمع إليهم في السورة الثانية عشرة المسماة (سورة الإمامية) يجعلون علياً كرم الله وجهه قيّوم الدنيا والآخرة، القابض على كل نفس، وهذه كما تعلم هي من صفات الله سبحانه وتعالى ولا يشاركه فيها أحد من مخلوقاته، يقولون:
"بسم الله الرحمن الرحيم: قوله تعالى: سر سيدي إمام الأئمة، وينبوع الحكمة، ومفتاح الرحمة، بيده الخير وكل نعمة مولاي عليّ جبرا الجبابرة، تاج الأكاسرة، قيوم الدنيا والآخرة، ليث الواثب، غمام الساكب، محلّ مشكلات الصعايب علي بن أبي طالب، الظاهر من عين الشمس، القابض على كل نفس، سبحان من خضعت له الرقاب، وهانت بين يديه أمور الصعاب.
سر إمام كل إمام مولاي علي صاحب العصر، وقايم الزمان. سر حجابه السيد محمد سر بابه السيد سلمان. علينا من ذكرهم الرحمة والسلام. ثم التسليم بحق الحمد لله رب العالمين".
أما السورة الثالثة عشرة فهي (سورة الخير) التي تقول:
"بسم الله الرحمن الرحيم: قوله تعالى: سر الخير وما هو الخير، سر سيدنا محمد بن نصير، سر البقعة الشريفة وما حوت، من سائر الأنوار، سر شيخنا وسيدنا أبي عد الله الحسين بن حمدان الخصيبي، سر أولاده الواحد والخمسين علينا من ذكرهم الرحمة والسلام، ثم التسليم بحق الحمد لله رب العالمين".
قال مخلوف: ما أسعد أولئك الذين آمنوا بالله حقيقة، إنهم هم الفائزون المحترمون، ألا ترى بأن الناس ينظرون إلى النصيريين بأنهم أحقر بني آدم، وليس ذلك لفقرهم أو قلة عددهم بل لما يعتقدون، ولقلة شرفهم ونخوتهم وشدة نفاقهم.
قال عدنان: ولذلك تجد شبابنا النصيريين يحاولون دائماً عقد الصداقات مع المسلمين وغيرهم رغبة في الارتفاع إلى ما يرونه أعلى مما هم عليه. ولكن صاحب الحظ السعيد من يهده الله فيتجه إلى سلوك الصراط المستقيم، ويتبع المنهاج السليم.
قال مخلوف: انتبه يا عدنان جيداً إلى هذا الخلط العجيب بين آيات القرآن الكريم وما يكذبون. فهذه السورة الرابعة عشرة من سور الصلاة التي يسمونها (سورة الطور) تقول:
"بسم الله الرحمن الرحيم: قوله تعالى: سر الطور والنور، وكتاب الله المسطور، والرق المنشور والبيت المعمور، والسقف المرفوع مرفوع بالقدرة، معمور بالسترة.
سر أربع أركان البيت الهاشمية حمزة وطالب وعقيل والملك جعفر الطيار.
سر المنزل وما حوى المنزل. سر سيدنا محمد صاحب كل منزل علينا من ذكره الرحمة والسلام ثم التسليم بحق الحمد لله رب العالمين".
قال عدنان: ألا ترى بأنهم يجعلون الرسول محمداً دائماً في مرتبة أدنى من مرتبة علي كرم الله وجهه ومن غيره من الأئمة.
قال مخلوف: لا عجب من ذلك فعليّ في عقيدتهم هو الإله الخالق الذي بيده كل شيء، ومحمد حجابه والفرق كبير بين المقامين عندهم!!
وإنهم يسمّون السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عها ابنة الرسول "فاطر" ويدّعون أن لها ابناً آخر غير الحسن والحسين رضي الله عنهما، وهو سقط ويسمونه محسن الخفي، وهو ما يذكرونه في السورة الخامسة عشرة من سور صلواتهم والتي يطلقون عليها اسم (سورة الحجابين):
"بسم الله الرحمن الرحيم: قوله تعالى: سر الحجابين، سر حجاب الله الأقصى، سر حجاب الله الأدنى، سر الملكين الشاهدين العادلين الكاتبين الحافظين الأزهرين سر المقداد من ذات اليمين، سر سيدي أبو الدر من ذات الشمال.
سر فضل الخمسة الأشباح النورانية المكرمة المعظمة الذي لا تقوم صلاتنا وصلاة إخواننا المؤمنين إلا بهم، ولا تختم إلا بحقيقة معرفتهم سيدنا محمد وفاطر والحسن والحسين ومحسن الخفي علينا من ذكرهم الرحمة والسلام، ثم التسليم بحق الحمد لله رب العالمين".
قال عدنان: تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً، إنه الكفر عينه ولا شيء غيره.
قال مخلوف: لا بد أنك سمعت اسم عبد الرحمن بن ملجم.
قال عدنان: نعم إنه قاتل علي كرم الله وجهه.
قال مخلوف: أتدري أنهم يقدّسونه ويجلّونه ويدعون له؟
قال عدنان: إنه لأمر عجيب حقاً!! كيف يقدسون من قتل علياً، إنه أحق بالكراهية والبغض!!
قال مخلوف: يا سيدي إنهم يقدسونه لزعمهم بأنه خلّص علياً من الطبيعة البشرية ونقله إلى الطبيعة الإلهية التي هي حقيقته ولهم تعبير فلسفي خاص بذلك وهو قولهم: قد خلّص اللاهوت من الناسوت. إنه تعبير غير إسلامي ولا عربي كما ترى.
والأدهى من ذلك أنهم يقدسون اليهودي عبد الله بن سبأ ويجعلونه أول الأقطاب عندهم، وأنت تعلم من هو عبد الله بن سبأ اليهودي الذي دعا إلى ألوهية عليّ كرم الله وجهه في حياته فأمر علي بإحراق جماعة ابن سبأ فما زادهم الأمر إلا ضلالاً وقالوا: إنه الإله لأنه لا يعذّب بالنار إلا الله رب النار.
ففي السورة السادسة عشرة المسماة (سورة النقبا) يبدو اسم عبد الله بن سبأ اليهودي ظاهراً جلياً:
"بسم الله الرحمن الرحيم، قال تعالى: سر سيدي نقيب النقبا. سر سيدي نجيب النجبا، سر اثني عشر نقيباً. سر ثمانية وعشرين نجيباً، سر أولهم أبو الهيثم مالك بن التيهان الأشهلي، والبر بن مغرور الأنصاري، ومنذر بن عمر بن كناس الأسعدي، ورافع بن مالك الأنصاري، وأسيد بن حصين الأشهلي، وعباس بن عبادة الأنصاري، وعبادة بن الصامت النوفلي، وأبو جابر عبد الله بن حزام الأنصاري، وسالم بن عمر الخزرجي، وأمية بن كعب، ورافع بن ورقة، وبلال بن رباح الحبشي.
سر اثني عشر نقيباً، سر ثمانية وعشرين نجيباً سر أربعين قطباً أولهم عبد الله بن سبأ وآخرهم محمد بن سنان الزاهري.
سر عبد الله بن سبأ نقيب النقبا، سر محمد بن سنان الزاهري نجيب النجبا، سرهم سعدهم الله أجمعين في أربع أقاليم الدنيا والدين بحق الحمد لله رب العالمين".


 
التوقيع :


رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الخيانة أغ ـــانيج ليالي العام 9 08-12-2016 07:44 PM
لآ تضايق وآرسم ‘ على وجهك ملامح السعاده البقية: لآ تضايق وآرسم ‘ على وجهك ملامح السع RSS2 ركن أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية 0 02-28-2012 01:20 AM
وسائط الم الخيانة 2011 - 2012 , عذاب الخيانة 2011 - 2012 , وسائط خيانة المحبين 2011 ☄ زٍڊـړڄـډ ☇ منتدى التواصل الاجتماعي 9 12-31-2011 08:58 PM
يحمل العنكبوت ملامح وجهاً إنسانياً علي ظهره عن طريق ثقوب صغيرة ترسم ملامح دقيقة جداً عازفة الروح مكتبة الصور العامة 15 04-09-2011 03:34 AM
اون لاين بحر الخيانة - اجمل اغنية عن الخيانة RSS2 ركن أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية 0 07-19-2010 05:20 PM


الساعة الآن 12:12 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.8 Beta 1

كوكبة آلتْقنيَة


Search Engine Optimization by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592 1593 1594 1595 1596 1597 1598 1599 1600 1601 1602 1603 1604 1605 1606 1607 1608 1609 1610 1611 1612 1613 1614 1615 1616 1617 1618 1619 1620 1621 1622 1623 1624 1625 1626 1627 1628 1629 1630 1631 1632 1633 1634 1635 1636 1637 1638 1639 1640 1641 1642 1643 1644 1645 1646 1647 1648 1649 1650 1651 1652 1653 1654 1655 1656 1657 1658 1659 1660 1661 1662 1663 1664 1665 1666 1667 1668 1669 1670 1671 1672 1673 1674 1675 1676 1677 1678 1679 1680 1681 1682 1683 1684 1685 1686 1687 1688 1689 1690 1691 1692 1693 1694 1695 1696 1697 1698 1699 1700 1701 1702 1703 1704 1705 1706 1707 1708 1709 1710 1711 1712 1713 1714 1715 1716 1717 1718 1719 1720 1721 1722 1723 1724 1725 1726 1727 1728 1729 1730 1731 1732 1733 1734 1735 1736 1737 1738 1739 1740 1741 1742 1743 1744 1745 1746 1747 1748 1749 1750 1751 1752 1753 1754 1755 1756 1757 1758 1759 1760 1761 1762 1763 1764 1765 1766 1767 1768 1769 1770 1771 1772 1773 1774 1775 1776 1777 1778 1779 1780 1781 1782 1783 1784 1785 1786 1787 1788 1789 1790 1791 1792 1793 1794 1795 1796 1797 1798 1799 1800 1801 1802 1803 1804 1805 1806 1807 1808 1809 1810 1811 1812 1813 1814 1815 1816 1817 1818 1819 1820 1821 1822 1823 1824 1825 1826 1827 1828 1829 1830 1831 1832 1833 1834 1835 1836 1837 1838 1839 1840 1841 1842 1843 1844 1845 1846 1847 1848 1849 1850 1851 1852 1853 1854 1855 1856 1857 1858 1859 1860 1861 1862 1863 1864 1865 1866 1867 1868 1869 1870 1871 1872 1873 1874 1875 1876 1877 1878 1879 1880 1881 1882 1883 1884 1885 1886 1887 1888 1889 1890 1891 1892 1893 1894 1895 1896 1897 1898 1899 1900 1901 1902 1903 1904 1905 1906 1907 1908 1909 1910 1911 1912 1913 1914 1915 1916 1917 1918 1919 1920 1921 1922 1923 1924 1925 1926 1927 1928 1929 1930 1931 1932 1933 1934 1935 1936 1937 1938 1939 1940 1941 1942 1943 1944 1945 1946 1947 1948 1949 1950 1951 1952 1953 1954 1955 1956 1957 1958 1959 1960 1961 1962 1963 1964 1965 1966 1967 1968 1969 1970 1971 1972 1973 1974 1975 1976 1977 1978 1979 1980 1981 1982 1983 1984 1985 1986 1987 1988 1989 1990 1991 1992 1993 1994 1995 1996 1997 1998 1999 2000 2001 2002 2003 2004 2005 2006 2007 2008 2009 2010 2011 2012 2013 2014 2015 2016 2017 2018 2019 2020 2021 2022 2023 2024 2025 2026 2027 2028 2029 2030 2031 2032 2033 2034 2035 2036 2037 2038 2039 2040 2041 2042 2043 2044 2045 2046 2047 2048 2049 2050 2051 2052 2053 2054 2055 2056 2057 2058 2059 2060 2061 2062 2063 2064 2065 2066 2067 2068 2069 2070 2071 2072 2073 2074 2075 2076 2077 2078 2079 2080 2081 2082 2083 2084 2085 2086 2087 2088 2089 2090 2091 2092 2093 2094 2095 2096 2097 2098 2099 2100 2101 2102 2103 2104 2105 2106 2107 2108 2109 2110 2111 2112 2113 2114 2115 2116 2117 2118 2119 2120 2121 2122 2123 2124 2125 2126 2127 2128 2129 2130 2131 2132 2133 2134 2135 2136 2137 2138 2139 2140 2141 2142 2143 2144 2145 2146 2147 2148 2149 2150 2151 2152 2153 2154 2155 2156 2157 2158 2159 2160 2161 2162 2163 2164 2165 2166 2167 2168 2169 2170 2171 2172 2173 2174 2175 2176 2177 2178 2179 2180 2181 2182 2183 2184 2185 2186 2187 2188 2189 2190 2191 2192 2193 2194 2195 2196 2197 2198 2199 2200 2201 2202 2203 2204 2205 2206 2207 2208 2209 2210 2211 2212 2213 2214 2215 2216 2217 2218 2219 2220 2221 2222 2223 2224 2225 2226 2227 2228 2229 2230 2231 2232 2233 2234 2235 2236 2237 2238 2239 2240 2241 2242 2243 2244 2245 2246 2247 2248 2249 2250 2251 2252 2253 2254 2255 2256 2257 2258 2259 2260 2261 2262 2263 2264 2265 2266 2267 2268 2269 2270 2271 2272 2273 2274 2275 2276 2277 2278 2279 2280 2281 2282 2283 2284 2285 2286 2287 2288 2289 2290 2291 2292 2293 2294 2295 2296 2297 2298 2299 2300 2301 2302 2303 2304 2305 2306 2307 2308 2309 2310 2311 2312 2313 2314 2315 2316 2317 2318 2319 2320 2321 2322 2323 2324 2325 2326 2327 2328 2329 2330 2331 2332 2333 2334 2335 2336 2337 2338 2339 2340 2341 2342 2343 2344 2345 2346 2347 2348 2349 2350 2351 2352 2353 2354 2355 2356 2357 2358 2359 2360 2361 2362 2363 2364 2365 2366 2367 2368 2369 2370 2371 2372 2373 2374 2375 2376 2377 2378 2379 2380 2381 2382 2383 2384 2385 2386 2387 2388 2389 2390 2391 2392 2393 2394 2395 2396 2397 2398 2399 2400 2401 2402 2403 2404 2405 2406 2407 2408 2409 2410 2411 2412 2413 2414 2415 2416 2417 2418 2419 2420 2421 2422 2423 2424 2425 2426 2427 2428 2429 2430 2431 2432 2433 2434 2435 2436 2437 2438 2439 2440 2441 2442 2443 2444 2445 2446 2447 2448 2449 2450 2451 2452 2453 2454 2455 2456 2457 2458 2459 2460 2461 2462 2463 2464 2465 2466 2467 2468 2469 2470 2471 2472 2473 2474 2475 2476 2477 2478 2479 2480 2481 2482 2483 2484 2485 2486 2487 2488 2489 2490 2491 2492 2493 2494 2495 2496 2497 2498 2499 2500 2501 2502 2503 2504 2505 2506 2507 2508 2509 2510 2511 2512 2513 2514 2515 2516 2517 2518 2519 2520 2521 2522 2523 2524 2525 2526 2527 2528 2529 2530 2531 2532 2533 2534 2535 2536 2537 2538 2539 2540 2541 2542 2543 2544 2545 2546 2547 2548 2549 2550 2551 2552 2553 2554 2555 2556 2557 2558 2559 2560 2561 2562 2563 2564 2565 2566 2567 2568 2569 2570 2571 2572 2573 2574 2575 2576 2577 2578 2579 2580 2581 2582 2583 2584 2585 2586 2587 2588 2589 2590 2591 2592 2593 2594 2595 2596 2597 2598 2599 2600 2601 2602 2603 2604 2605 2606 2607 2608 2609 2610 2611 2612 2613 2614 2615 2616 2617 2618 2619 2620 2621 2622 2623 2624 2625 2626 2627 2628 2629 2630 2631 2632 2633 2634 2635 2636 2637 2638 2639 2640 2641 2642 2643 2644 2645 2646 2647 2648 2649 2650 2651 2652 2653 2654 2655 2656 2657 2658 2659 2660 2661 2662 2663 2664 2665 2666 2667 2668 2669 2670 2671 2672 2673 2674 2675 2676 2677 2678 2679 2680 2681 2682 2683 2684 2685 2686 2687 2688 2689 2690 2691 2692 2693 2694 2695 2696 2697 2698 2699 2700 2701 2702 2703 2704 2705 2706 2707 2708 2709 2710 2711 2712 2713 2714 2715 2716 2717 2718 2719 2720 2721 2722 2723 2724 2725 2726 2727 2728 2729 2730 2731 2732 2733 2734 2735 2736 2737 2738 2739 2740 2741 2742 2743 2744 2745 2746 2747 2748 2749 2750 2751 2752 2753 2754 2755 2756 2757 2758 2759 2760 2761 2762 2763 2764 2765 2766 2767 2768 2769 2770 2771 2772 2773 2774 2775 2776 2777 2778 2779 2780 2781 2782 2783 2784 2785 2786 2787 2788 2789 2790 2791 2792 2793 2794 2795 2796 2797 2798 2799 2800 2801 2802 2803 2804 2805 2806 2807 2808 2809 2810 2811 2812 2813 2814 2815 2816 2817 2818 2819 2820 2821 2822 2823 2824 2825 2826 2827 2828 2829 2830 2831 2832 2833 2834 2835 2836 2837 2838 2839 2840 2841 2842 2843 2844 2845 2846 2847 2848 2849 2850 2851 2852 2853 2854 2855 2856 2857 2858 2859 2860 2861 2862 2863 2864 2865 2866 2867 2868 2869 2870 2871 2872 2873 2874 2875 2876 2877 2878 2879 2880 2881 2882 2883 2884 2885 2886 2887 2888 2889 2890 2891 2892 2893 2894 2895 2896 2897 2898 2899 2900 2901 2902 2903 2904 2905 2906 2907 2908 2909 2910 2911 2912 2913 2914 2915 2916 2917 2918 2919 2920 2921 2922 2923 2924 2925 2926 2927 2928 2929 2930 2931 2932 2933 2934 2935 2936 2937 2938 2939 2940 2941 2942 2943 2944 2945 2946 2947 2948 2949 2950 2951 2952 2953 2954 2955 2956 2957 2958 2959 2960 2961 2962 2963 2964 2965 2966 2967 2968 2969 2970 2971 2972 2973 2974 2975 2976 2977 2978 2979 2980 2981 2982 2983 2984 2985 2986 2987 2988 2989 2990 2991 2992 2993 2994 2995 2996 2997 2998 2999 3000 3001 3002 3003 3004 3005 3006 3007 3008 3009 3010 3011 3012 3013 3014 3015 3016 3017 3018 3019 3020 3021 3022 3023 3024 3025 3026 3027 3028 3029 3030 3031 3032 3033 3034 3035 3036 3037 3038 3039 3040 3041 3042 3043 3044 3045 3046 3047 3048 3049 3050 3051 3052 3053 3054 3055 3056 3057 3058 3059 3060 3061 3062 3063 3064 3065 3066 3067 3068 3069 3070 3071 3072 3073 3074 3075 3076 3077 3078 3079 3080 3081 3082 3083 3084 3085 3086 3087 3088 3089 3090 3091 3092 3093 3094 3095 3096 3097 3098 3099 3100 3101 3102 3103 3104 3105 3106 3107 3108 3109 3110 3111 3112 3113 3114 3115 3116 3117 3118 3119 3120 3121 3122 3123 3124 3125 3126 3127 3128 3129 3130 3131 3132 3133 3134 3135 3136 3137 3138 3139 3140 3141 3142 3143 3144 3145 3146 3147 3148 3149 3150 3151 3152 3153 3154 3155 3156 3157